محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
315
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
التّابعين ؟ كالحسن , وأبي الشّعثاء ( 1 ) , وزين العابدين , وإبراهيم التّيميّ , والنّخعيّ , وسعيد بن جبير , وطاووس , وعطاء والشعبي ومجاهد , وأضرابهم , فما خصّ أبا حنيفة بوجوب تعلّم العربيّة , وفي أيّ المصنّفات البسيطة يقرأ في ذلك الزّمان ؟ . وأمّا قوله : بأبا قبيس فالجواب عنه من وجوه : الأوّل : أنّ هذا يحتاج إلى طرق صحيحة , والمعترض قد شدّد في نسبة الصّحاح إلى أهلها مع اشتهار سماعها , والمحافظة على ضبطها , فكيف بمثل هذا ( 2 ) ؟ ! . الثّاني : أنّه ( 3 ) إن ثبت بطرق صحيحة , فإنّه لم يشتهر , ولم يصحّ مثل شهرة صدور الفتيا , ودعوى الاجتهاد عن الإمام أبي حنيفة , وقد تواتر علمه وفضله , وأجمع عليه , وليس يقدح في المعلوم بالمظنون , بل بما لا يستحق أن يسمّى مظنوناً . الثالث : أنّا لو قدّرنا أنّ ذلك صحّ عنه بطريق معلومة لم يقدح به لأنّه ليس بلحن بل هو لغة صحيحة , حكاها الفراء عن بعض العرب وأنشد : إنّ أباها وأبا أباها . . . قد بلغا في المجد غايتاها ( 4 )
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( الشعث ) ) ! . ( 2 ) في ( س ) : ) ) فكيف بهذه الرواية ) ) . ( 3 ) في ( أ ) : ( ( أنه الآن ) ) وضرب على كلمة ( ( الآن ) ) في ( ي ) وليست في ( س ) . ( 4 ) اختلف في قائل هذا البيت , انظر : ( ( شواهد العيني ) ) : ( 1 / 133 ) . وهو شاهد للنّحاة في إعراب الأسماء الخمسة إعراب المقصور نحو فتى وعصى , مع استيفائها للشروط . انظر : ( ( التصريح على التوضيح ) ) : ( 1 / 65 ) , ( ( شرح ابن عقيل ) ) : ( 1 / 51 ) .